الأربعاء، 3 أغسطس 2022

الموعظة بالإسلام 21

الموعظة بالإسلام 21

الموعظة بالإسلام 21

✍بوعلام محمد بجاوي

إحاطة النار بالكافرين

سبق عن ابن عباس وغيره أن النار تحيط بالكافرين يوم القيام، وكذلك أهلها محاطون بالنار من كل جانب

قال تعالى } يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * { [ العنكبوت : 54 – 55 ]

قال تعالى } لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ * بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ * { [ الأنبياء : 39 – 40 ]

قال تعالى } لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ { [ الزمر : 16 ]

قال البغوي أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي ( ت : 510 ) : } لهم من فوقهم ظلل من النار { أطباق سرادقات من النار ودخانها، } ومن تحتهم ظلل { فراش ومهاد من نار إلى أن ينتهي إلى القعر، وسُمىّ الأسفل ظللا لأنها ظلل لمن تحتهم، نظيرها قوله عزّ وجلّ : } لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش { [ الأعراف : 41 ] .اهـ[1]

أي مهاد تحتهم، و غواش تغشاهم من فوقهم

طعامها :

شجرة الزقوم :

قال البغوي : الزقوم : ثمرة شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم، يكره أهل النار على تناولها، فهم يتزقمونه على أشد كراهية، ومنه قولهم : تزقم الطعام إذا تناوله على كره ومشقة .اهـ[2]

قال تعالى } أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * { [ الصافات : 62 – 66 ]

أصلها قعر جهنم وأغصانها ترتفع إلى دركاتها، قبيحة المنظر، عبر عن قبح منظرها بتشبيه طلعها بالشياطين، والعرب تعبر عن قبح الشيء بتشبيهه بالشياطين[3]

قال تعالى } إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ * { [ الدخان : 43 – 46 ]

الهيم : الإبل العطاش، أو داء يصيب الإبل لا تروى معه، ولا تزال تشرب حتى تهلك، وقيل الأرض السهلة ذات الرمل[4]

قال تعالى } ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * { [ الواقعة : 51 – 53 ]

قال تعالى } وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا { [ السنة : 60 ]

قال البغوي : أكثرون على أن المراد منه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج من العجائب والآيات ... والعرب تقول : رأيت بعين رؤية ورؤيا فلما ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس أنكر بعضهم ذلك وكذبوا، فكان فتنة للناس .اهـ[5]

والشجرة الملعونة هي الزقوم، ومعنى في القرآن : المذكورة في القرآن، والعرب تصف كل طعام خبيث بالملعون. [6]

وبعد أن يأكلوا منها يطلبون الشراب، و يأتي الكلام عن شراب أهل النار

الغسلين

قال تعالى } فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ * { [ الحاقة : 35 – 37 ]

قال الطبري : وذلك ما يسيل من صديد أهل النار. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول : كل جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين، فعلين من الغسل من الجراح والدبر، وزيد فيه الياء والنون بمنزلة عفرين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .اهـ[7]

وهو رواية عكرمة وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس[8]

ويروى عن ابن عباس أنه الزقوم، وهي رواية مجاهد عنه[9]

ويروى عنه : كل القرآن أعلمه إلا أربعا: غسلين وحنانا والأواه والرقيم [ عبد الرزاق في تفسير "الرقيم" ( / ) ] من رواية سماك عن عكرمة عنه

ويقال هو : شجرة في جهنم، قال الربيع بن أنس[10]

و يقال هو طعام من طعام جهنم على الإطلاق لا يعلم حاله، قال قتادة : شر الطعام وأخبثه وأبشعه [ الطبري ( 23 / 241 ) ]

ضريع

قال تعالى } لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ * { [ الغاشية 6 – 7 ]

قال البغوي : قال مجاهد وعكرمة وقتادة : هو نبت ذو شوك لاطئ بالأرض، تسميه قريش الشبرق فإذا هاج سموها الضريع، وهو أخبث طعام وأبشعه، وهو رواية العوفي عن ابن عباس .اهـ[11]

ورواية العوفي عن ابن عباس سبق أنها واهية

طعاما ذا غصة

قال تعالى } إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا * { [ المزمل 12 – 13 ]

رواية شبيب بن شيبة عكرمة عن ابن عباس : شوكا يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج [ المستدرك ( 3867 ) البعث للبيهقي (  1131 ) تفسير الطبري ( 23 / 384 ) صفة النار لابن أبي الدنيا ( 83 ) و فيه عن رجل عن عكرمة ]

قال الذهبي : شبيب بن شيبة ضعفوه

رواية ابن مجاهد عن ابن عباس : شجرة الزقوم [ المستدرك ( 8757 ) وصححه ]

ويروى عن مجاهد : أخرجه عبد بن حميد[12]

الموعظة بالإسلام 22

الموعظة بالإسلام 01

صفحة الدعوة



[1] تفسير البغوي 7 / 112

[2] تفسير البغوي 7 / 42

[3] تفسير البغوي 7 / 42

[4] تفسير البغوي 8 / 19

[5] تفسير البغوي 5 / 103

[6] تفسير البغوي 5 / 103

[7] تفسير الطبري 23 / 240

[8] الدر المنثور في التفسير بالمأثور5 / 362 تفسير الطبري 23 / 240

[9] الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5 / 362

[10] التخويف من النار 4 / 246

[11] تفسير البغوي 8 / 408

[12] الدر المنثور 8 / 319

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتصل بنا

اتصل بنا