الجمعة، 17 أكتوبر 2025

النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 30

النبوات وفضائل نبينا محمد 30
النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
30

✍بوعلام محمد بجاوي

ثالثا: تسبيح الحصى في يديه صلى الله عليه وسلم

تروى فيه أحاديث غرائب:

قال ابن حجر العسقلاني أبو الفضل أحمد بن علي (ت: 852): وأما تسبيح الحصى فالمعروف فيه حديث أبي ذر، وعليه اقتصر أبو نعيم والبيهقي في الدلائل، وقد ورد من حديث أنس أيضا. والمعروف في حديث أبي ذر رواية الزهري مع الاختلاف عليه فيه. وقد ورد حديث غيره أيضا.اهـ[1]

حديث أبي ذر:

سعيد بن المسيب عن أبي ذر

الطبراني في الأوسط (4097) حدثنا علي بن سعيد "نا" موهب بن يزيد بن موهب الرملي "نا" عبد الله بن وهب "نا" محمد بن أبي حميد عن [محمد بن مسلم] ابن شهاب [الزهري] عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ حصيات ‌فسبحن ‌في ‌يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أخذهن ‌فسبحن ‌في ‌يده، ثم أعطاهن أبا بكر، ‌فسبحن ‌في ‌يده، ثم أخذهن صلى الله عليه وسلم، ‌فسبحن ‌في ‌يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهن عمر، ‌فسبحن ‌في ‌يده، ثم أخذهن النبي صلى الله عليه وسلم، ‌فسبحن ‌في ‌يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهن عثمان، ‌فسبحن ‌في ‌يده، ثم أعطاهن عليا، فوضعهن في يده، فخرسن.

قال الزهري: هي الخلافة التي أعطاها الله أبا بكر وعمر وعثمان.

قال الطبراني أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت: 360): لم يرو هذا الحديث عن الزهري عن سعيد بن المسيب إلا محمد بن أبي حميد، ولا عن ابن أبي حميد إلا ابن وهب، تفرد به: موهب"

أخرجه الداراقطني في الغرائب (4630 – أطراف) من طريق عبد الله بن وهب، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (326)

قال الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر (ت: 385): تفرد به محمد بن أبي حميد المدني عن ابن شهاب بهذا الإسناد، وتفرد به عبد الله بن وهب عن أبي حميد، وروى هذا الحديث جماعة عن الزهري يعني هذا الإسناد، ولم يذكر فيه عليا غير محمد بن أبي حميد هذا.اهـ[2]

وقال النسائي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب (ت: 303): هذا حديث باطل منكر، ومحمد بن أبي حميد ليس بشيء.اهـ[3]

وقال ابن حجر: ومحمد بن أبي حميد هذا مدني ضعيف الحديث، وروايته هذه معدودة من نوع المقلوب؛ لأن المحفوظ في هذا عن الزهري عن غير سعيد بن المسيب.اهـ[4]

الحديث باطل، شاذ السند عن الزهري، وشاذ المتن في ذكر علي I

سويد بن يزيد عن أبي ذر (المحفوظ: الوليد بن سويد عن رجل من بني سليم عنه)

وهو طريق آخر عن الزهري، وهو الذي أشار ابن حجر أنه المحفوظ، مع أنه وصفه بما وصف السند السابق "مقلوب"

البزار (4040) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ومحمد بن معمر قالا "نا" قريش بن أنس عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سويد بن يزيد، قال: رأيت أبا ذر... نحو اللفظ السابق، وفيه بعد عثمان رضي الله عنه ثم وضعن فخرصن

قال البزار أبو بكر أحمد بن عمرو (ت: 292): وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا من حديث سويد بن يزيد عن أبي ذر. ورواه جبير بن نفير وزاد فيه جبير كلاما ليس في حديث سويد[5]، ولا نعلم رواه عن سويد غير الزهري، ولا رواه عن الزهري غير صالح بن أبي الأخضر، وصالح لين الحديث، وقد احتمل حديثه جماعة من أهل العلم، وحدثوا عنه.

البيهقي في دائل النبوة (6/ 64) وخيثمة بن سليمان (ص: 105) من طريق: قريش بن أنس عن صالح بن أبي الأخضر

وهو خلاف:

رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري

مسند الشاميين (3198) حدثنا أبو زرعة "ثنا" أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن الوليد بن سويد أن رجلا، من بني سليم كبير السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة، ذكر أنه بينا هو قاعد يوما في مجلس وأبو ذر...

وأخرجها ابن عساكر في تاريخه (39/ 118) من طريق الذهلي في الزهريات، وغيره

محمد بن أبي عتيق عن الزهري

قال البخاري محمد بن إسماعيل (ت: 256) في تاريخه (10/ 7 – الناشر المتميز) في ترجمة ‌الوليد ‌بن ‌سويد: عن رجل من بني سليم عن أبي ذر – مرسل[6] – عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن حصيات سبحن في يده. قاله محمد بن أبي عتيق عن الزهري، عن الوليد

قال شعيب عن الزهري: ذكر ‌الوليد ‌بن ‌سويد.

الوليد بن محمد الموقري عن الزهري

عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري

ذكرهما الدارقطني

قال الدارقطني: يرويه الزهري، واختلف عنه:

فرواه صالح بن أبي الأخضر: عن الزهري عن سويد بن يزيد عن أبي ذر.

وقال ذلك قريش بن أنس عن صالح بن أبي الأخضر.

وخالف عنبسة بن عبد الواحد، فقال: عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي عروة الديلي عن سويد أو عن ابن سويد.

ورواه شعيب بن أبي حمزة وعبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري عن الوليد بن سويد عن رجل عن أبي ذر.

وكذلك قال الوليد بن محمد الموقري: عن الزهري.

وقال محمد بن أبي حميد: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر، والحديث مضطرب.اهـ[7]

قال البيهقي أبو بكر أحمد بن الحسين (ت: 458): وصالح لم يكن حافظا، والمحفوظ رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال "ذكر الوليد بن سويد أن رجلا من بني سليم ‌كبير ‌السن كان ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر له" فذكر هذا الحديث عن أبي ذر.اهـ[8]

قال ابن عساكر أبو القاسم علي بن الحسن (ت: 571): والمحفوظ... وذكر رواية شعيب[9]

وقال ابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي (ت: 597): هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين (ت: 233): صالح بن أبي الأخضر ليس بشيء، وقال ابن حبان [أبو حاتم محمد بن حبان (ت: 354)]: اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع فحدث بالكل فلا ينبغي أن يحدث عنه[10]. وقريش اختلط أيضا فلا يحتج به. قال الدارقطني: وقد روي من طريق آخر والحديث مضطرب.اهـ[11]

قال ابن حجر: وهو أيضا من نوع المقلوب، وصالح ضعيف. وقد رواه أربعة من حفاظ أصحاب الزهري [منهم شعيب بن أبي حمزة ومحمد بن أبي عتيق وعبيد اللَّه بن أبي زياد فقالوا] عن الزهري عن الوليد بن سويد عن رجل من بني سليم كبير السن عن أبي ذر. قال البيهقي: هذا هو المحفوظ عن الزهري انتهى.

ورواية شعيب في "الزهريات" للذهلي محمد بن يحي، وأخرجها من طريقه ابن عساكر، ورواية محمد بن أبي عتيق ذكرها البخاري في ترجمة الوليد بن سويد من تاريخه، ورواية عبيد اللَّه بن أبي زياد ذكرها الدارقطني في العلل.اهـ[12]

النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 31


[1] موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر 1 / 213

[2] أطراف الغرائب 5 / 48 – حديث: 4630 العلل المتناهية 1 / 202 – 203 – حديث: 326

[3] العلل المتناهية 1 / 203 – حديث: 326

[4] موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر 1 / 214

[5] تأتي روايته

[6] لأنه عنعنة عن مجهول

[7] العلل 6 / 242 – 243 – ترجمة: 1104

[8] دلائل النبوة 6 / 65

[9] تاريخ دمشق 39 / 118

[10] المجروحين 1 / 468 – 469 – ترجمة: 484

[11] العلل المتناهية 1 / 202 – حديث: 325

[12] موافقة الخبر الخبر تخريج أحاديث المختصر 1 / 214

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق