الاثنين، 19 يناير 2026

النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 34

النبوات وفضائل نبينا محمد 34

النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 34

✍بوعلام محمد بحاوي

المِخْضَب:

قال أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني (ت: 535): "‌المخضب": إناء قدر إجّانة أو أصغر منها، وقد يكون من نحاس أو صفر، أو غير ذلك.اهـ[1]

وقال: ‌المخضب: المركن، وقد يكون من حجارة، ويكون من صفر.اهـ[2]

وفي هذا الحديث: من حجارة

والمركن – وهو الإجّانة –: وعاء يغسل فيه الثياب، وفي هذا الحديث إناء صغير "فصغر المِخضب أن يبسط فيه كفه، فضم أصابعه فوضعها في المخضب"

قال ابن حجر العسقلاني أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني (ت: 852): هو بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة بعدها موحدة، المشهور أنه الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان، وقد يطلق على الإناء صغيرا أو كبيرا.اهـ[3]

واستدل بالحديث، قال في الكلام السابق: وهو دال على ما قلناه إن "المخضب" قد يطلق على الإناء الصغير.اهـ[4]

قال أبو عبيد القاسم بن سلام (ت: 224): ‌المخضب: هو مثل الإجّانة التي يغسل فيها الثياب، ركن ونحوها.اهـ[5]

وفي حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم: قالت عائشة: فأجلسناه ‌في ‌مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب... [البخاري: 198، 4442، 5714] وفي روايات "من نحاس" [مصنف عبد الرزاق (179) ومن رواه من طريقه]

وعن زينب بنت جحش أنه كان لها ‌مخضب ‌من ‌صفر، قالت: كنت أرجّل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه [ابن ماجه (472)] وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ في ‌مخضب ‌من ‌صفر. أحمد (26753). ينظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 625 – 626 – مسألة: 153) والدارقطني 15/ 380 – 381 – مسألة: 4089) الإكمال لابن ماكولا (2/ 337 – 338) تعليقة على علل ابن أبي حاتم لابن عبد الهادي (ص: 218 – 219 – حديث: 153)] 

قال ابن المنذر أبو بكر محمد بن إبراهيم (ت: 319): وروينا عن غير واحد من التابعين الرخصة في ذلك [آنية النحاس ونحوه]، وهو قول ابن المبارك والثوري والشافعي وأبي عبيد وأبي ثور، وغيرهم من أصحابنا، وقَلَّ من لقيته من أهل العلم يكره الوضوء من آنية الصفر والنحاس والرصاص، وأشباه ذلك.

وكذلك نقول: للأخبار التي رويناها عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأشياء على الإباحة حتى تحرم بكتاب أو سنة أو إجماع، ولا نعلم أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كره الوضوء من الصفر، إلا ابن عمر روي عنه أنه كان لا يتوضأ من الصفر، ويكره أن يتوضأ في النحاس، والشيء إذا كان مباحًا لم يحرم بوقوف ابن عمر عنه.اهـ[6]

قال ابن بطال: وقد وجدت عن ابن عمر أنه توضأ فيه، فهذه الرواية عنه أشبه بالصواب، وما عليه الناس.

وقال بعض الناس: يحتمل أن تكون كراهية ابن عمر للنحاس – والله أعلم – لما كان جوهرًا مستخرجًا من معادن الأرض، شبّهه بالذهب والفضة، فكرهه لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشرب في آنية الفضة.اهـ[7]

تعيين عدد المتوضئين:

في رواية ثابت "فحزرت ما بين الستين إلى الثمانين"، وفي رواية قتادة "قلت: كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زهاء الثلاثمائة"، ورواية إسحاق ليس فيها العدد

قال القرطبي: وقوله: "كانوا زهاء ثلاثمائة" أي: قدرها. يقال: هم زهاء كذا، ولهاء كذا - باللام -، أي: قدره. وفي الحديث الأول: "فحزرت ما بين الستين إلى الثمانين". هذا يدل على أن ذلك كان في موضعين.اهـ[8]

وفي رواية الحسن عن أنس عند البخاري: وكانوا سبعين أو نحوه. وفي رواية حميد عنه: ثمانون رجلا.

تعيين الصلاة:

في رواية إسحاق، الصلاة: العصر

تعيين المكان:

في رواية قتادة وحده بالمدينة، "الزوراء"، وقال: "والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد في ماء ثمة"، ويأتي في حديث جابر أنه بـ "الحديبية"، وفي حديث آخر عنه أنه كان في غزوة بواط. أي في غير المدينة

ويروى عن غير أنس:

جابر بن عبد الله:

البخاري (3576) حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة، فتوضأ فجهش الناس نحوه، فقال: ما لكم؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك، فوضع يده في الركوة، فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا. قلت: كم كنتم قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.

الركوة:

قال ابن دريد أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد (ت: 321): ‌الركوة: دلو صغيرة من أدم (جلد)، والجمع ركاء وركوات.اهـ[9]

وقال الصاحب إسماعيل بن عباد (ت: 385): ‌الركوة: شبه تور من أدم، والجميع الركاء.اهـ[10]

النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 34 

النبوات وفضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 01

صفحة السيرة


[1] شرح صحيح البخاري 4 / 411

[2] شرح صحيح البخاري 2 / 209

[3] فتح الباري 1 / 301

[4] فتح الباري 1 / 301

[5] غريب الحديث 3 / 91 – الهندية

[6] الأوسط 1 / 429

[7] شرح البخاري 1 / 299 – 300

[8] المفهم 6 / 53

[9] جمهرة اللغة 2 / 799

[10] المحيط في اللغة 6 / 317

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق